محمد تقي النقوي القايني الخراساني
199
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ابتداء وبين ما طلبه أحد فنصّ عليه وجرى الحكم به وكما انّ انكار الاوّل وردّه ردّ على اللَّه ورسوله وفى حكم الشّرك باللَّه كذلك الثّانى وقد سبقت الدّلالة على انّ الامر لم يكن مردودا إلى اختيار القوم بل كان على وجه الحتم والايجاب التّاسع - انّ ما استدلّ من كراهة علىّ ( ع ) لسؤال الخلافة ورغبة العبّاس وطلبه يرد عليه انّه لا نزاع في وقوع الخلاف في كثير من الأمور بين الصّحابة وغيرهم وذلك ممّا لا حاجة إلى شاهد بل لا نزاع في وقوع الخلاف فيما حكم به الرّسول ( ص ) ولكنّ الكلام في انّ خلاف الرّسول والرّد عليه في حدّ الكفر على انّ الرّواية ممّا وضعوه وتمسّكو به في ابطال النصّ كما عرفت . العاشر - انّ ما تمسّك به في اثبات كون النّبى مجيبا ما سئلوه من كتابة الوصيّة من قوله ( ص ) دعوني فالَّذى انا فيه خير ممّا تدعونني استماعه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمشاجرتهم ومنازعتهم ويؤيّد ذلك امره ( ص ) ايّاهم بأجمعهم بالخروج بقوله ( ص ) قوموا عنّى وزجرهم بقوله لا ينبغي عندي التّنازع انتهى ما قاله في ردّه ونعم ما قال ( قده ) . أقول : ويؤيّد ما ذكره ( قده ) في المقام ما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه في سلك الاخبار الَّتى رواها عن عمر . قال روى عن ابن عبّاس قال خرجت مع عمر إلى الشّام فانفرد يوما يسير على بعير لي فاتبعته فقال يا بن عبّاس اشكو إليك ابن عمّك سألته ان يخرج معي فلم يفعل ولا أزال أراه واجدا فيما تظنّ موجدته قلت يا أمير المؤمنين